صاحب محمد حسين نصار
401
الأجل في الفقه الاسلامي
وفي هذه الحالة لايخصم من الدَين الفوائد عن المدّة الباقية لحلول الأجل ؛ وذلك لأنّ الأجل إنّما يسقط بخطأ المدين « 1 » . المطلب الثاني : انقضاء الأجل بسبب إضعاف المدين لقيمة الضمان للدَين المؤجّل إنّ المراد من انخفاض القِيمة وضعف التأمين هو أن تقلّ قِيمتها ، فلم تَعُد تكفي للوفاء بالدَين ، ومثاله أن تكون التأمينات داراً مرهونة وهدمها المدين الراهن . ويقصد بالتأمينات الخاصّة التي تترتّب عليها حقوق عينيّة كرهن ، أو امتياز - بمعنى أنّ صاحب الحقّ أو وليّه له حقّ التصرّف - لا الضمان العامّ للدائنين ، الذي هو الذمّة المالية للمدين ، ولا يهمّ مصدر هذه التأمينات ، فقد يكون العقد ، وقد يكون القانون ، ومثاله العقد الذي ينشئ هذه التأمينات كعقد الرهن ، ومثال القانون كمصدر لهذه التأمينات حقوق الامتياز ، وهي حقوق تعطي صاحبها أو وليّه استيفاء حقّه « 2 » ، وإذا كانت الديون لم يعطها المدين تأميناً خاصّاً للدائن ، فله حقّ التصرّف في أمواله وممتلكاته ، ولو أدّى ذلك إلى إعساره ، ولا يستطيع الدائن أن يطلب انتهاء الأجل وسقوطه « 3 » . وينبغي التنبيه هنا إلى أنّه لم يرد في الفقه الإسلامي نصوص مفصلّة ومحدّدة بشأن انتهاء الأجل وسقوطه ؛ بسبب انخفاض وضعف قِيمة التأمينات ، بل وردت مبثوثة من خلال المسائل التي يَرد الأجل بها ، كالرهن لضمان وتأمين الديون وما
--> ( 1 ) . القانون المدني العراقي ، أحكام الالتزام 2 : 188 ، دروس في الالتزامات : 74 . ( 2 ) . المصدران السابقان . ( 3 ) . أحكام الالتزام 2 : 215 .